4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 05 يوليو 2017 06:24 م
شدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، اليوم الأربعاء، على وحدة الشعب الفلسطيني ورفضه التجزئة، مشيرًا إلى أن هذا الشعب "قاوم التوطين وتصدى للعدوان والحصار ولمحاولات التهويد ووقف في وجه التهجير ومحاولات طمس الهوية".
وقال هنية في خطاب ألقاه بمدينة غزة، يُعد الأول منذ ترؤسه لرئاسة المكتب السياسي لحماس: "شعبنا واحد لا يقبل التجزئة وصاحب قضية عادلة لا تقبل القسمة وصاحب الحق الثابت في فلسطين التي لا يمكن التنازل عن ترابها".
وتابع: "شعبنا لا يلتفت للمرجفين ولكل من يحاول أن يجبره على الأمر الواقع ونسيان حقوقنا وثوابتنا الراسخة في أرضنا ومقدساتنا بالترهيب والترغيب".
وأكد هنية على أن الشعب الفلسطيني "قاوم التوطين وتصدى للعدوان والحصار ولمحاولات التهويد ووقف في وجه التهجير ومحاولات طمس الهوية".
وتعهد بالتصدي "لكل صفقة مشبوهة تنتقص أي شيء من الحق التاريخي في فلسطين باعتبارها صفقة فاشلة لن تلزم الشعب الفلسطيني اليوم ولا في المستقبل".
وقال إنه منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحكم "بدأت بشكل متسارع التحركات والمحاولات لجني ثمار الأوضاع الراهنة من قبل الاحتلال بابتزاز الأمة العربية والإسلامية لتصفية القضية الفلسطينية وفرض ما يسمى المصالحة التاريخية أو صفقة القرن كما يطلقون عليها".
وأضاف "لا بد لنا كشعب فلسطيني أن نملك زمام المبادة ونرتب أوضاعنا ونحصن بيتنا ونؤمن جبهتنا ونحمي حقوقنا وأن نكون موحدين لتأكيد أن أي حلول أو تسويات تتعارض مع حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة الدولة ذات السيادة لن يكتب لها النجاح وسنقف سدا منيعا في وجهها".
أولويات الحركة القادمة
أعلن هنية أن "أولويات عمل حماس في المرحلة المقبلة تتمثل في مواجهة الاحتلال الغاشم لأرضنا ومقدساتنا وإجراءاته المخالفة للقوانين الدولية سواء ما يتعلق بها بالقمع أو الحصار أو مصادرة الأراضي والاستيطان والتهويد".
وتابع أن "سلاحنا الفاعل هو وحدة الموقف الفلسطيني الذي يستند لرؤية سياسية جامعة توحد الجهود وتتحرر من الرهانات على الوعود الكاذبة التي جربها شعبنا طول مسيرة المفاوضات".
وقال: "نعلن بكل وضوح رفضنا نسب حائط البراق للمحتلين، فحائط البراق جزء أصيل من المسجد الأقصى المبارك ولا يمكن التنازل عنه، وكيف نتنازل عنه وهو موروث النبوة في ليلة الإسراء".
وأضاف: "سندعم صمود أهلنا وشعبنا في مواجهة مخططات الاحتلال وسنقاوم من أجل أن يدفع العدو ثمن احتلاله وفي سبيل ذلك سنتعاون مع مكونات شعبنا للتصدي لغول الاستيطان ولجدار الضم والتوسع الاستيطاني".
وشدد هنية على أن "معضلتنا الوطنية في الضفة الغربية تكمن في التنسيق والتعاون الأمني، فالاعتقالات والملاحقات واجهاض المقاومة يعود لهذه المعضلة ومن هنا نجرم التعاون الأمني بالضفة وندعو لوقفه فوراً التزاماً بالنهج الوطني السليم وبأدبيات حركات التحرر الوطني وتنفيذا لقرارات المجلس الوطني المركزي لحركة فتح".
وبيّن أن سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 يتعرضون للإرهاب ولطمس الهوية ويواجهون سياسات الهدم والضم ومحاولات تفريغ الأرض من أصحابها، مشيدا بصمودهم للحفاظ على المسجد الأقصى والمقدسات والثبات في صراع الهوية.
وأكد على أن "دعم صمود أهلنا في الداخل المحتل وتبني مطالبهم وحماية حقوقهم ومكتسباتهم وترسيخ انتمائهم حق على شعبهم وأمتهم التي لن تخذلهم لانهم درة تاجها وموضة أملها".
وحول ملف الشتات، قال هنية مخاطباً اللاجئين "نحمل همكم ونتابع قضاياكم فانتم السواعد المقاومة التي حملت راية النضال الفلسطيني لسنوات وعقود والتي سوف تعود لتبني الوطن ومهما طال الزمن فإن قضية اللجوء لن تتحول إلى قضية منسية في تيه الغربة".
وأضاف "سيبقى اللاجئون هم جوهر القضية الفلسطينية فهي قضية سياسية بامتياز وحق العودة حق مقدس لا يسقط بالتقادم ولا تملك اي جهة في العالم شطب هذا الحق ولذا سنحبط معهم كل محاولات التوطين وما يسمى بحل الوطن البديل ولا بديل عن فلسطين إلا فلسطين".
وأكد على أن "فلسطين وطننا لا نرضى عنها بديلاً"، داعياً الدول العربية المضيفة لوضع استراتيجية عربية فلسطينية لحماية حق العودة ومواجهة مشاريع التوطين.
كما طالب الأمم المتحدة بالقيام بواجباتها تجاه اللاجئين بكافة أماكن تواجدهم حتى عودتهم لفلسطين خاصة فلسطيني سوريا الذين ذاقوا مرارة التهجير واللجوء وتوزعوا في الاقطار ودفعوا فاتورة باهظة من التشرد والحرمان وندعو لحمايتهم وايوائهم ولن نتخلى عن واجبنا اتجاههم.
وشدد على سعي حماس لحماية الوجود الفلسطيني في لبنان وتحييده عن الصراعات الإقليمية والمحلية وتعزيز العلاقات الأخوية اللبنانية الفلسطينية ومتابعة الموضوع الفلسطيني في لبنان بكل جوانبه.
وقال: "سنتعاون مع كل أبناء شعبنا من أجل أمن المخيمات الفلسطينية واستقرارها ونعمل في الوقت ذاته لتكون المخيمات عامل استقرار وتساهم في ترسيخ السلم الأهلي باعتبار أن استقرار لبنان والدول العربية مصلحة فلسطينية ولبنان المعافى والقوي قوة للقضية".
صمود غزة في وجه الحصار
ولفت خطاب هنية إلى أن حصار غزة داخل عامه الـ 11 على التوالي، ولا يزال الشعب الفلسطيني صامداً ثابتاً على مبادئه ومدافعاً عن حقوقه ولم تفلح آلة الحرب في كسر إرادته، بل انهزم الاحتلال في حروبه المتتالية هناك.
وأردف: "هذا القطاع بدل من أن يكافأ أهله ويعزز صمودهم؛ تُحاك ضدهم الإجراءات التصعيدية وتقطع عنهم الرواتب والدواء والغذاء وتمنع عنهم التحويلات الطبية التي بسببها أزهقت أرواح أبرياء من الأطفال الخدج الرضع".
وأشار إلى أن "أبناء غزة لم يقبلوا يومًا بالذلة والهوان وبهم ومعهم كبرت المقاومة واشتد عودها وقوي بأسُها وترسخت أقدامها وتطورت أدواتها واستراتيجيتها وخططها وأصبحت المقاومة في غزة وعلى رأسها كتائب القسام مصدر أمل في تحرير الوطن السليب".
وأكمل هنية: "أن غزة كانت وستبقى عصية على كل المؤامرات آبية لا تركع إلا لله وعزيزة بمقاومة لا تهدأ ولا تذل لها راية حتى النصر المبين"، مشدداً على أنه "آن الآوان لإنهاء الحصار عن غزة وليس تشديده".
وتابع: "إننا نحمل الاحتلال المسؤولية المباشرة والرئيسية عن الحصار إلا أننا نقول: إن القرارات الأخيرة التي تأخذها السلطة أساءت للنسيج الوطني الفلسطيني وعليها أن تغير سياساتها تجاه غزة؛ فأبناء القطاع بمختلف مكوناتهم يمدون اليد لجمع الكلمة ولإعادة اللُحمة لمواجهة الأخطار الراهنة".
وأوضح أنه أمام التطور الخطير الحاصل من السلطة، فقد تحركت حماس من أجل إنقاذ غزة وتوفير الحياة الكريمة لأهله من الكهرباء والسفر والرواتب وغيرها، مبيّناً أن المسئولين المصريين أبدوا كل الاستعداد من أجل معالجة أزمات غزة وصدرت التوجيهات من الجهات الرسمية بمصر من أجل ذلك.
وجدد هنية التأكيد خلال خطابه على التزام حركته بعهد الحفاظ على "ثوابت شعبنا وفي مقدمتها تحرير الأرض والقدس والأقصى والأسرى وتحقيق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
وتابع: "هذا عهدنا منذ انطلاق الثورات الفلسطينية وحتى اليوم وهذا عهد شهداء انتفاضة القدس والأقصى الذين هبوا للدفاع عن فلسطين والقدس والمقدسات المسيحية والإسلامية، فارتقى منهم الشهداء ومنهم من ينتظر ليواصلوا طريق المقاومة".
وأضاف: "تحية للشهداء والجرحى والأسرى الذين يصمدون في وجه الجلاد"، قائلاً: "إن تصعيد الاحتلال ضد الأسرى يجب أن يتوقف وأن استمرار الاحتلال في ممارسة سياسة الاعتقال الإداري الظالمة التي تطال المئات من قيادات شعبنا ونوابه وأبنائه هو إرهاب على مرمى ومسمع العالم دون أن يحرك ساكنا ونقول إن ظلم السجن لن يطول ولن يكسر إرادة اسرانا الأحرار وان تحريرهم بات أقرب من أي وقت مضى".
وحيّا هنية كافة الأجنحة العسكرية للفصائل وعلى رأسها كتائب القسام، مشدداً على أن المقاومة الفلسطينية واجهت العدو وإرهابه في كل مكان ولا زالت تعد العدة ليل نهار من أجل تحقيق طموحات شعبنا في التحرير والعودة وهي مصدر فخر واعتزاز لشعبنا وامتنا ولكل أحرار العالم فهي شرف فلسطين وفخر الشعب وأمل الأمة.